السيد حسن الحسيني الشيرازي

341

موسوعة الكلمة

تشغلهم مصيبة منذ عرفوا سيّئاتهم * يبكون على خطاياهم * يتعبون أنفسهم ولا يريحونها ، وإنّ راحة أهل الجنّة في الموت ، والآخرة مستراح العابدين * مؤنسهم دموعهم الّتي تفيض على خدودهم ، وجلوسهم مع الملائكة الّذين عن أيمانهم وعن شمائلهم ، ومناجاتهم مع الجليل الّذي فوق عرشه * وإنّ أهل الآخرة قلوبهم في أجوافهم قد قرّحت ، يقولون : متى نستريح من دار الفناء إلى دار البقاء * . يا أحمد ! هل تعرف ما للزّاهدين عندي في الآخرة ؟ * . قال : يا ربّ ! قال : يبعث الخلق ويناقشون بالحساب وهم من ذلك آمنون * . إنّ أدنى ما أعطي للزّاهدين في الآخرة أن أعطيهم مفاتيح الجنان كلّها يفتحون أيّ باب شاؤوا * فلا أحجب عنهم وجهي ، ولأنعمنّهم بألوان التّلذذ من كلامي ، ولأجلسنّهم في مقعد صدق ، وأذكّرنّهم ما صنعوا وتعبوا في دار الدّنيا * وأفتح لهم أربعة أبواب * : باب تدخل عليهم الهدايا منه بكرة وعشيّا من عندي * وباب ينظرون منه إليّ كيف شاؤوا بلا صعوبة * وباب يطّلعون منه إلى النّار ، فينظرون منه إلى الظّالمين كيف يعذّبون * وباب تدخل عليهم منه الوصائف والحور العين * . قال : يا ربّ ! من هؤلاء الزاهدون الذين وصفتهم ؟ قال : الزّاهد هو الّذي ليس له بيت يخرب فيغتمّ بخرابه ، ولا له ولد